مراجعة لعبة Extinction - PadByte
آخر المستجدات

مراجعة لعبة Extinction

مراجعة لعبة Extinction
يبدو أن الألعاب التي تتمحور حول قتال العمالقة قد أخذت في الظهور بصورة متسارعة، فها هي هي لعبة Extinction تطل علينا من بعد الكشف عن لعبة Attack on Titan 2 والنسخة المحسّنة من اللعبة الشهيرة Shadow of the Colossus.

وتتمحور لعبتنا الجديدة، أي Extinction، حول شخصية Avil الذي يعتبر آخر أملٍ للبشرية، حيث يقوى على قطع رؤوس قطعانٍ من عمالقة الـ Orge الذين يطلق عليهم اسم Ravenii في عالم اللعبة. وقد يبدو هذا مثيرًا نوعًا ما، إلا أن لعبة Extinction تقع في بعض المطبات والمشاكل، و على رأسها مشكلة التكرارية.

تبدأ جولات اللعب في بلدة أو خريطة مختلفة كل مرة، يجد فيها Avil نفسه وسط مجموعة من عمالقة الـ Ravenii الذين يجتاحون البلدة ويعيثون فيها فسادًا، وإن فسادهم هذا المتمثل في هدم البنايات وقتل المدنيين الأبرياء من شأنه أن يأثر على قوة Avil، بحيث يمكن لعداد اللاعب ( Extinction Meter) أن يهبط الى 0%، وإن حدث ذلك قبل اتمام أهداف والمهام الرئيسيّة للجولة، فستكون النتيجة سلبية، أي خسارة اللاعب في جولته تلك. وإن أفضل طريقة للمحافظة على مستوى هذا العداد هي من خلال إخلاء المدنيين لإبعادهم من الأخطار المحدقة وكذلك من أجل استحثاث قدرة Rune Strike التي تعد الطريقة الوحيدة للقضاء على عملاقٍ واحدٍ، ومن هنا يمكن لنا أن نلخص أسلوب اللعب بثلاث خطوات ألا وهي: أنقذ المدنيين – أشحن قدرة Rune Strike – أقضِ على عملاق – وهكذا دواليك.
مراجعة لعبة Extinction
ويجدر الذكر بأنّ طور الـ Campaign في لعبة Extinction يعمل على تعليم اللاعب الأساليب الأساسية السابقة من خلال زيادة أسلوب اللعب تعقيدًا بصورة تدريجية، وذلك من خلال اضافة أسلوبٍ أو آلية لعبٍ جديدة عند كل مهمة. لكن أرى بأنّ المهمة التعريفية باللعبة أو الـ Tutorial كفيلةٌ بأداء هذه المهمة، إذ تمتع الـ Tutorial بامتداد واضحٍ له بحيث يشمل عديدًا من المهام المتنوعة التي تختلف فيها ظروف اللعب وطبيعة الأعداء عند كل مرة. أما القصة فتبدو، حسب رأيي الشخصيّ، مقيتةً بعض الشيء، حيث يعمل الحوار على إطالتها بصورةٍ أكثر من اللازم كما تفتقر الى التنوّع في جوّها العام، ويتضح هذا الجانب من خلال التركيز على أمورٍ جانبية وجعلها محور اهتمام لا تستحقه.

وعلى الرغم التغيّر الذي يحدث في تضاريس خريطة المهمة أو أماكن الانتشار أو Spawn، فإن اللعبة لا تزال تفتقر الى قدرة دفع اللاعب نحو الشعور بالتأقلم في بيئة اللعب من خلال تطوير استراتيجيات لعبٍ جديدة. فمثلاً، توجد شخصيات معادية تدعى الـ Jackals ذات حجمٍ بحجم البشر العاديين، حيث تهوم الخريطة أو البلدة بحثًا عن المدنيين من أجل قتلهم، وهنا أرى مشكلةً من حيث أسلوب اللعب. فبسبب آلية الـ Extinction Meter التي تدفع اللاعب نحو التركيز على قتل العمالقة، فإني أرى في قتال شخصيات الـ Jackals مضيعةً للوقت. ناهيك عن تغيّر دروع العمالقة من حينٍ لآخر الأمر الذي قد يطيل عملية الإطاحة بهم فحسب. فما أريد قوله هنا هو أن اللعبة قد تقدم تجربة يمكن لمس بعض التنوّع فيها، إلا أن هذا التنوّع لا يرتقي لمرحلة تدفع اللاعب فيها الى تغيير أسلوبه بصورةٍ دراماتيكية.
مراجعة لعبة Extinction
وإحقاقًا للحق، لا يمكن لي أن أنكر التجربة الرائعة التي تقدمها اللعبة من حيث تحركات الشخصية الرئيسية، أي Avil، فيمكن للاعب أن يشرط قدم أو يد عملاقٍ والتحرك والقفز بصورة قوية ونشطة الى جانب تسلق المباني والإنتقال من واحدٍ لآخر بمنتهى السرعة والسلاسة، ناهيك عن امكانية القفز على الأشجار وغيرها، كما لو كان Avil شبيهًا بشخصية Hulk السينمائية. وبصراحة، رأيت بعض التأثر السلبيّ على حساب دقة التحرك بسبب سلاسته. فثلاً، لاحظت اهتزاز الشاشة أو الكاميرا كثيرًا، الأمر الذي يقود الى الحطوط في أماكن لم يقصد وصولها أصلًا، كما أن لنظام التسلق التلقائي ضلوعٌ في سقوط شخصية اللاعب أو التحرك نحو أهداف مغلوطة، وذلك كله بالرغم من سلاسة نظام الحركة في اللعبة. وهنا أرى أن ألعابًا كثيرة تتفوق، مثل لعبة Shadow of the Colossus.
مراجعة لعبة Extinction
وإنّ ما تقدم من أخطاء من حيث أسلوب الحركة في لعبة Extinction من شأنها أن تتراكم طوال جلسة اللعب. فمثلاً، يعمل العمالقة على تدمير مختلف البنايات في الخريطة، حيث يعمل هذا التدمير على تقليص خيارات التنقل والحركة المتاحة للاعب، حيث من شان ما سبق أن ينقص من حدة الحماس أثناء اللعب لا سيما وان انتهى أمر اللاعب بالجريان بصورةٍ حرة وثابتة دون التنقل والتحرك من مكان لآخر بصورة سريعة وحماسية، حيث أرى أن جانب تدمير المباني يستحق اعادة النظر فيه، فاللاعب لا يعمل على ابقاء عداده أعلى من 0% فحسب، بل يحاول جاهدًا أن يحافظ على العناصر التي تكفل متعة تجربته على حدٍ سواء.
مراجعة لعبة Extinction
وبصراحة، ما سبق ذكره يعكس بعض اللحظات المملة أثناء اللعب، لا سيما في أطوار اللعب التي من المفترض أن تحمل تجربةً مفعمة بالتحدي، مثل التحديات اليومية والمهام العشوائية، الأمر الذي يجعل منها تجارب متكررة ومملة تفتقر الى نوعٍ من العمق. لكن المثير للاهتمام هو تبرير مطوري لعبة Extinction لما سبق، حيث يقولون بأنّ آليات اللعب أو القتال تحمل في ثناياها عمقًا كافٍ بالفعل. كما يقترحون أنّ اللعب المطوّل والتحدي للوصول نحو قمة قائمة الـ Leaderboard يعد بحدّ ذاته وسيلةً لتطوير أساليب لعبٍ جديدة. وللاعب قدرة تخيّل جولة اللعب المثالية بالنسبة له، وبالنسبة لي، أرى التجربة المثالية، الممكنة في هذه اللعبة، هي وجود عناصر مختلفة تدفعني نحو تطوير أسلوبي والتنويع فيه، الى جانب تقديم أهداف و"عدادات أو Meters" مختلفة لتغيير الجو المتكرر.

الخلاصة:
ونهايةً، وعلى صعيدي الشخصيّ، أرى بأنّ لعبة Extinction فشلت في تحقيق مرادها، حيث وقعت في مطبات سيئة تتجسد بأسلوب وآليات اللعب المتكررة التي جعلت من هذه اللعبة لعبةً مبتذلة، ناهيك عن القصة الرديئة التي قدمتها والتي تفتقر الى عناصر الشّد والتشويق الضرورية.


+ وحوش مختلفة.
+ أسلوب لعب سلس.
- الدوران حول نفس النقطة.
- حركات قتاليّة متكرّرة.
- لا يوحد نقطة حفظ التقدّم.
- إفتقار لعنصر التّحدي.

لعبة جيّدة
14.5/20

مراجعة لعبة Extinction Reviewed by Rami Al Aich on 4/16/2018 Rating: 5 يبدو أن الألعاب التي تتمحور حول قتال العمالقة قد أخذت في الظهور بصورة متسارعة، فها هي هي لعبة Extinction تطل علينا من بعد الكشف عن لعبة...

ليست هناك تعليقات: